الشيخ الأنصاري

87

كتاب الصلاة

في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن تحليل الصلاة هو التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلمت " ( 1 ) . وفي المرسل المروي عن علي بن الحسين عليهما السلام : " قيل له : ما افتتاح الصلاة ؟ قال : التكبير . قيل : ما تحليلها ؟ قال : التسليم " ( 2 ) . وعن معاني الأخبار عن المفضل بن عمر ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الوضوء ؟ قال : لأنه تحليل الصلاة . . . إلى أن قال : قلت : فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ . . . " ( 3 ) . وفي رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن التسليم في الصلاة ؟ قال : التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة . . . إلى أن قال : فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة وتحليلا للكلام وأمنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها ، والسلام اسم من أسماء الله واقع على الملكين الموكلين به " ( 4 ) . ودلالة هذه الأخبار - بعد ضم بعضها إلى بعض - على وجوب التسليم وجزئيته ، وحصر التحليل فيه غير مختفية ، مع وضوح سند بعضها ، فالخدشة في سند النبوي المذكور بالإرسال - كما عن جماعة منهم الشهيد في

--> ( 1 ) الخصال : 604 ، أبواب المائة وما فوقها ، ذيل الحديث 9 ، وعنه الوسائل 4 : 1279 ، الباب 29 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) المستدرك 5 : 21 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 4 : 1005 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث 11 ، وهو منقول عن العلل ، ولم نقف عليه في المعاني ، نعم الرواية التي تليها منقولة عن معاني الأخبار . ( 4 ) الوسائل 4 : 1006 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث 13 .